fbpx

مؤسسة نادي العشرة ملايين Overpopulation Awareness is the website of

Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
الإثنين, 14 أيار 2012 14:21

هل قمت بعمل كعك وأكلته؟

هل قمت بعمل كعك وأكلته؟

بول جيربراندس دارسة في علوم الحياه والمجتمع بدءً من 2008

 

ليست الزيادة السكانية مجرد مسألة زيادة عدد الأشخاص، بل هي عبارة عن مسألة الجمع بين عدد من الأشخاص ومطالبهم من البيئة المحيطة بهم، وبعبارة أخرى، ازدهارهم. يصبح عدد الأشخاص على الأرض بشكل سريع 10 مليار نسمة، بينما حتى الآن يعيش عدد كبير منهم في الفقر. يتقاسم الأغنياء الثروات بشكل غير عادل ويبدو أن الزيادة السكانية على وجه الكرة الأرضية لا مفر منها. ما لم نختار بسرعة بين: مزيد من الناس ورخاء أقل أو العكس. 

 

عشرة مليارات نسمة عدد كبير جدًا على كوكبنا

تسير الأرض بسرعة في مسارها إلى الوصول إلى 10 مليار نسمة. ولكن هناك نقاشًا يدور حول ما إذا ستكون الأرض مكتظة بالسكان. ويؤدي الزيادة السكانية في المملكة الحيوانية إلى مغادرة الأفراد أو بمعني أن جزءًا من السكان عليه أن يجد "مكانه" الخاصة به. ويقلل نقص الطعام أو الماء أو تفشي وباء من عدد الأفراد بحيث يتم استعادة التوازن مع المصادر التغذية الطبيعية. ويمكن أن نري أمثلة على ذلك في بعض الأنواع من الطيور التي تضع بيضًا أقل عندما يكون هناك نقص في الغذاء. ويوجد أيضًا أنواع تقتل صغارها أشقائها من أجل أن تبقي على قيد الحياة. ولا تتكاثر الحيوانات التي تعيش في قطيع، مثل الغزلان، حتى يقضي فصل شتاء شديد أو صيف جاف من أعدادهم بصورة حادة.  على الرغم من أن بعض الذي يؤيدون نظرية التوازن بين الإنسان والطبيعة يعتقدون أنهم بإمكانهم اثبات هذه الظواهر في البشر، فإن الواقع أقل وضوحًا. وليس لأكلي اللحوم، على سبيل المثال، علاقة بالزيادة السكانية وتتميز المناطق المكتظة بالسكان بارتفاع معدلات المواليد بدلاً من تراجع عدد المواليد.

عقليًا

في الواقع، إنسان لديه عقل أكبر من حيوان، ومع  ذلك يمكن للمرء مناقشة الطريقة التي يتم بها وضع هذا الفكر السابق في حيز الاستخدام. ولكن جزئيًا بفضل هذا، يمتلك البشر المزيد من الأدوات والفرص للتأثير على بيئتهم. وعندما تحدث الزيادة السكانية، يوسع الانسان من حدود بيئته المباشرة من خلال البحث بعقلانية راسخة عن الفرص الجديدة من أجل البقاء على قيد الحياة كأنواع بأعداد كبيرة والاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من الرخاء، مما يجعل من الممكن العيش لفترة أطول وبسعادة أكثر. ويُفضل في هذا ترويض الطبيعة. بدأت عملية في الماضي البعيد تتعلق باستئناس المحاصيل والحيوانات وإنشاء الحقول ومصارف البحيرات والبحار وإنشاء القنوات والسدود لري الحقول وتوفير المياه الصالحة للشرب. وقد تم الانتهاء حاليًا من إدخال الأسمدة الصناعية والمبيدات الحشرية، والإنشاء المركزي وتخزين الطاقة والتدخل في الجينات الوراثية من أجل إنتاج محاصيل وحيوانات أكثر ربحية.

 

بقدر ما يتعلق الأمر بالعلاقة مع الطبيعة، يبدو أن الإنسان يقبع تحت نظام التعمية الثلاثي. ظل حبيس الرغبة العمياء لأكثر من أي وقت مضى، أعمى بأعلى حد ممكن بتحقيق النمو وأعمى في ثقته في تقدم العلم وقدرة التكنولوجيا على حل كل مشكلة. في أوائل نهاية القرن الثامن عشر، توقع عالم الديموجرافيا والاقتصاد الإنجليزي توماس مالتوس (1766-1834) أن النمو السكاني سوف يجاوز دائمًا النمو الاقتصادي، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى حدوث مجاعة كبيرة. وعرف مفهوم سقف مالتوس - العدد الأقصى الذي يمكن أن يصل إليه عدد سكان بالنسبة للأراضي المتاحة - وأن الكارثة المالتوسية - توازنت الزيادة  السكانية مرة أخرى بفضل ارتفاع معدل الوفيات. في الواقع، قد ارتفعت الاختراعات العلمية والتكنولوجية المتنوعة - التي اعتمد الانسان بقدر قليل من خلالها على استخدام الأراضي - بشكل منتظم في سقف مالتوس. وقد فشل وقوع كارثة مالتوس في جميع أنحاء العالم حتى الآن. ولكن حتى الآن لم يتم تسجيل أن هناك علم أو تكنولوجيا لديهم القدرة على حماية أكثر من ثلث سكان الأرض من سوء التغذية أو من العيش في مستوي الفقر. فمن الواضح أن الأقلية الصغيرة من سكان الأرض تقوم بهذا العمل بشكل جيد للغاية نيابة عن جزء أكبر من سكان هذا العالم. 

 

البصمة البيئية والنصيب العادلة من الأرض

يتحدث علماء البيئة الحديثة عن "البصمة البيئية" غير المنصفة بشكل كبير. يتمثل مفهوم ذات صلة في "النصيب العادل من الأرض. إذا تم تقسيم كل مساحة قابلة للاستخدام على الأرض بين جميع الأشخاص وأعطيت الطبيعة مساحة كافية للتعافي، إن كل فرد له الحق في 1.8 هكتار. ويشتمل هذا النصيب العادل من الأرض على المساحة اللازمة للحفاظ على التنوع البيولوجي في العالم.  على الرغم من أنه من الممكن انتقاد المفاهيم وطرق الحساب المختلفة، إلا أنه من الواضح أن حصة من الموارد الطبيعية غير متكافئ للغاية عندما ينظر إليها من وجهة نظر من سكان العالم. يستخدم سكان هولندا معدل 4.4 هكتار بدلاً من 1.8 الذي يحق لهم (انظر الجدول). يمتلك سكان الهند وكينيا بصمة تقدر بـ 0،8 هكتار، ويمتلك سكان الصين ضعف هذا الرقم، في حين يطالب سكان الولايات المتحدة بمعدل9.6 هكتار. أكبر السكان المستهلكين هي سكان دولة الامارات العربية المتحدة 11،9 هكتار. سوف تكون التوقعات المستقبلية بأن لن يكون هناك شيء أفضل من عدد السكان الحالي 6.5 مليار نسمة الذي قد يتضاعف في غضون هذا القرن الى 10 مليار نسمة. وسوف يقلل فقط فقدان الأراضي الصالحة للاستخدام بسبب ارتفاع منسوب المياه من عدد الهكتارات المتوفرة لكل ساكن.

 

لم تعد الزيادة السكانية مجرد تعبيرات عن المشاعر الذاتية، مثل فرد واحد يحب أن يوجد على ساحل فارغ في حين أن شخص آخر يقبل حقًا فقط على الشاطئ عندما تفوح منها رائحة الأطعمة المقلية وكريم الوقاية من الشمس. فالمفاهيم قابلة للقياس الكمي وتحمل حقيقة مقلقة. و لنفترض، على سبيل المثال، أن عدد سكان العالم بأسره الذي يقدر بأكثر من 6 مليارات تريد أن تتمتع بنفس المستوى من الرفاهية ونمط الاستهلاك الذي يماثل ما يتمتع به سكان هولندا. في الواقع، ليس من غير المعقول أن الناس في مكان آخر يحق لها أن ترغب في نفس الحيز المعيشي وتملك السيارة واستخدام الطاقة ونفس استيرادات الطعام والأجازات الخارجية والسلع الترفيهية مثل التي نتمتع بها في هولندا. وبهذه النتيجة، ينتج نفس الكمية من النفايات، ويتم استهلاك نفس القدر من المنتجات ويتم حدوث نفس مستويات التلوث. ولهذا فإن الأرض لا تحتاج إلى الإنتاجية البيولوجية التي تقدر بـ 11.8 مليار هكتار وأنها تمتلك الآن 30 مليار دولار. وهذا، بطبيعة الحال، أمر مستحيل، لأن مساحة سطح الأرض الإجمالية، باستثناء المحيطات، 15 مليار هكتار فقط، منها 4 مليار هكتار أراضي جافة. سيكون هناك نقص في كل شيء في كل مكان وسيكون هناك نزاعات وحروب في في كل مكان. ولم يعد هناك مفهوم غامض في مسألة الزيادة السكانية هذه، لم يعد هناك شعور غير واضح، ولكنها تشكل تهديدًا حقيقيًا لوجودنا.

 

المشكلة البيئية

الزيادة السكانية هي مشكلة بيئية. وتتجلي عندما تتجاوز طلبات السكان على الموارد الطبيعية قدرة النظام البيئي على تلبية تلك الطالبات.  وبالتالي الزيادة السكانية هي نتاج عدد من الأشخاص والطلبات التي يطلبها هؤلاء الأشخاص من بيئتهم، أو بعبارة أكثر بساطة: مستوى الرخاء والازدهار. إذا عاش، على سبيل المثال، عدد اقل من الناس في هولندا وإذا خفضوا جميعًا من احتياجاتها من الازدهار، فأن مجموعة الأشخاص سوف تضطر إلى إرسال فقط نداء صغير إلى بقية العالم. وسوف يعني هذا حدوث تحسن في نوعية حياة البشر الفقراء الأخرين في أماكن أخرى من العالم. ويتضح من خلال هذا أن هولندا مكتظة بالسكان. لكن بالنسبة لمعظم سكان هذا البلد، واحدة من أكثر البلدان كثافة سكانية والأكثر ثراء في العالم، وهذا ليس موضوع المناقشة. ولا يدرك معظم الناس أن الوضع غير هذا، على حد تعبير آل غور، فإن الواقع هو "حقيقة محرجة" لأن مناقشة هذا سيعني أننا يجب أن نواجه الحقيقة. تضع هولندا - مقارنة بأثيوبيا مثلاً- عبئًا كبيرًا على قدرة البيئية للأرض. فلا يستهلك أكثر من 60 مليون أثيوبي  إلا جزءًا صغيرًا من المواد الغذائية والطاقة التي يستخدمها سنويًا 16.5 مليون هولندي. وبالتالي لن يندهش أحد عندما يعلم أن البصمة البيئية الهولندية أكبر بكثير من متوسط البصمة الأثيوبية. كلما كان عدد سكان البلد أكبر ومستوى استهلاك سكناها مرتفع، كلما زادت الطلب على أشياء مثل المواد الغذائية والطاقة والمياه، وبالتالي يزداد الطلب على الأرض البيئية. (وبالمناسبة يؤدي الفقر المدقع أيضًا إلى بصمة أكبر حيث أن السكان الفقراء يحتاجوا إلى الوسائل المالية والتقنية للاستفادة من البيئة، مما يزيد من التلوث وتآكل التربة وفقدان التنوع البيولوجي). كلما تحقق البلدان نفس المستوى المرتفع من الرفاهية، كلما زاد الخطر على المدى الطويل من ظهور مشكلة غير قابلة للحل. في مرحلة ما يجب أما أن يتضاءل مستويات الرخاء أو تنخفض عدد السكان. ومن الأمور السيئة غير المبشرة أن متوسط البصمة البيئية الهولندية أكبر من النسبة المقبولة وأكبر من تلك النسبة التي يستحقها الهولنديين ومن الأمور السيئة غير المبشرة أن الجزء الكبير 4.4 هكتار من البصمة الهولندية يقع في الخارج، بسبب أن هولندا ذات الكثافة السكانية العالية لا تمتلك أكثر من 0.2 هكتار متوفر لكل من سكانها.

 

مشكلة الطاقة

الزيادة السكانية هي مشكلة طاقة. ويتوقع أن يتنفذ الوقود الحفري في خلال بضعة عقود. ولا تتوفر حتى الآن، بسبب المشاكل الجيوسياسية مثل مشكلة الحرب الحالية في العراق الغني بالنفط، الهيدروكربونات إلا بكميات محدودة وبأسعار مرتفعة. وإذا ظل مستوي استهلاك الطاقة الهولندية على المستوى الحالي أو حتى إذا ارتفع، فسوف يحدث هذا الأمر مشاكل. فهل يمكن أن توفر هولندا من أجل تلبية احتياجاتها من الطاقة، على سبيل المثال مصادر بديلة للطاقة؟ وسوف نحتاج إلى بعض مئات الآلاف من توربينات الرياح من أجل توليد الطاقة التي يطلبها المجتمع الهولندي أو أن يتم توفير الألواح الشمسية لثلث البلد. ويمكن زراعة أجزاء كبيرة جدًا من الأراضي الصالحة للزراعة لدينا قصب سريع النمو أو المحاصيل الأخرى التي يصلح تحويلها إلى طاقة الكتلة الحيوية. وسيضع كل من هذا عبئًا كبيرًا على الأراضي الزراعية القليلة في البلد، مما يؤدي بلا شك إلى حدوث أزمة غذائية. هناك احتمال آخر يتمثل في الطاقة النووية، نظرا لوجود مواد انشطارية كافية لقرن من الزمان، ولكن لا يمكن إجراء ذلك في هولندا. وستكون المساهمة في انخفاض كميات الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي كبيرة، ولكننا سوف نغرق الأجيال القادمة في مشكلة النفايات المشعة. ويمكن عمل تخفيضات جذرية في مستويات استهلاك الطاقة، ولكن لا يمكننا أن نتوقع حدوث أي نسب كبيرة في المستقبل القريب. وبالتأكيد يمكن أن لا يحدث هذا إذا استمر السياسيين والاقتصاديين في التوصية بالنمو الاقتصادي كشرط ضروري لمواصلة التطوير في هولندا.

 

المشاكل المتعلقة بالمياه والأغذية

يظهر الانفجار السكاني أيضًا مشكلة توافر المياه والغذاء. ويستمر الطلب على المياه في جميع أنحاء العالم في التزايد. وليست  الزراعة وحدها، على الرغم من أنها المتسبب الأكبر في المشكلة، ولكن تتطلب أيضًا الصناعة والأسر حصة متزايدة من إمدادات المياه.  وتعاني العديد من البلدان من ندرة المياه من الناحية الكمية أو المياه قليلة جدًا أو نوعيتها  أو نقص المياه النظيفة على حد سواء. فمن الواضح أن نقص المياه يتسبب في فشل مواسم الحصاد والمجاعة واللاجئين والصراعات العرقية والأمراض المعدية والمشاكل الصحية الأخرى.

 

يمثل الماء والغذاء لسكان المناطق المتضررة من الكوارث الطبيعية أو الحرب دائمًا أول شكل من أشكال المساعدات. ولكن لا يغير هذا شيئًا أساسيًا، سواء على المدى الطويل أو بشكل هيكلي، في ظروف السكان المعيشية.

 

يجب على المجتمع الدولي النظر في المضمون الأخلاقي لهذا النهج - الذي لا يمثل سوي أمر عرضي. من ناحية، تم حقًا مساعدة الناس وأعطي لهم الأمل في تحسين أوضاعهم (في المستقبل). ومن الناحية الأخرى، فإن المجتمع الدولي يمتلك رؤية غير واضحة فيما يتعلق باتخاذ تدابير حقيقية لتقديم الإغاثة الهيكلية للسكان الذين يعانون من هذه المشكلة. غالبًا لا يكون هناك إرادة سياسية واقتصادية لتوصل إلى سلام حقيقي يتناسب مع المنطقة التي مزقتها الحرب.  وليس من النادر، فقد فجرت الدول الصناعية الصراعات الماضية من أجل حماية مصالحها الجيوسياسية. ومن الأمثلة على ذلك:  الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في الشرق الأوسط وحرب العصابات في أفغانستان والنضال بين إيران والعراق، والأزمة (2010) الحالية في العراق، وعدد لا يحصى من ساحات الحروب في أفريقيا حيث يتم تدعم القوى الرئيسية المتنوعة الحكومات المحلية والقادة العسكريين والقبائل المختلفة.

 

وبالإضافة إلى ذلك، تعطى المساعدات الهيكلية القليلة لمساعدة الدول الفقيرة والمنتجين في تلك البلدان على الحصول على مكان في السوق (الدولية). وعلى البدان الغنية بشكل عام إيجاد التدابير الفعالة التي تقلل من مصالحها الاقتصادية. ويمكن أن تشمل هذه التدابير الحد من سياسة حماية التجارة الوطنية من جانب البلدان الصناعية ووقف إغراق السوق بالمنتجات الرخيصة المعيبة في البلدان الفقيرة وحماية أسعار المواد الخام والحد من مبيعات الأسلحة للأنظمة الفقيرة والمناطق غير المستقرة. وينطبق نفس الشيء على الحد من البصمة البيئية الخاصة بها لصالح السكان في البلدان الفقيرة. لا يجوز التدخل في ازدهار منطقتنا، ولا حتى من أجل تحسين ظروف المعيشة غير الملائمة وغير الكافية في كثير من الأحيان لأشد الناس فقرا. وهذا ما يعلمه لنا التاريخ أن ينتهي بالازدهار الذي يضع العراقيل أمام النمو السكاني.

 

المشكلة العلمية والتكنولوجية

فربما من الممكن أن يوفر لنا العلم والتكنولوجيا القدرة على تقديم حلول مستدامة لعالم سوف يبلغ في نهاية القرن الحادي والعشرون من 10 مليار إلى 11 مليار نسمة.  فهذا يقودنا إلى حقيقة أن الزيادة السكانية تعتبر مشكلة تكنولوجية أيضًا.  ويبقي الاعتقاد الأصعب موجودًا، خصوصًا بين علماء التكنولوجية، في التقدم البشري. وبالتالي تم بالفعل الإشارة إلى خلاف واحد ضد الكارثة المالتوسية وهي أن كل هؤلاء الأشخاص القادمين سوف يجلبوا معهم قوة عقلية إضافية  وإبداع وحلول جديدة. ولم تقع الكارثة حتى الآن، ولقد تم بالفعل رفع سقف مالتوس عدة مرات. في الثورة الخضراء، زادت الطرق الزراعية الرشيدة ناتج المحاصيل الغذائية بشكل كبير، وهي واحدة من الحلول التي يقدمها العلم لتغلب على نقص الغذاء والفقر. وهناك المزيد من الأفكار العلمية والتكنولوجية التي يمكن أن تقدم حلول للقضاء على الفقر في جميع أنحاء العالم التي يحدث فيه تقدم. وللأسف، فـأن الواقع أليم. فلا تزال بعض السيناريوهات التي تم رسمها من أجل تجنب حدوث كارثة في جميع أنحاء العالم في مجال الخيال العلمي. فمن الناحية النظرية يمكن حدوثها بلا شك ولكن تتحول العقبات السياسية والمالية والعملية وعدم اليقين المصاحب بالأفكار إلى شكل كبير بحيث لا يمكن أن تتحقق على الأقل ليس في الوقت المناسب. فعلى سبيل المثال الاندماج النووي الآمن  حل مستقبلي لمشكلة الطاقة. ولكن لم تقدم عقود من الأبحاث والاستثمارات الكبرى الاندماج النووي بشكل يمكن تطبيقه وقد بدأ الرأي العام في أوروبا في معارضة هذا النوع من محطة توليد الكهرباء. وينطبق نفس الشيء على الحلول التكنولوجية الأخرى لعدد من المشاكل التي نجمت عن الجمع بين لازدهار الكبير وعدة مليارات من سكان الأرض.  فمن المؤكد أن العلوم والتكنولوجيا يمكن أن تزيد من قدرات الأرض ويمكن أن تقلل من العبء الذي يفرضه النمو السكاني على الموارد الطبيعية. لكن المرحلة التي حدث فيها هذا في الماضي كون شكوك كبيرة حول ما إذا كان سينمو تطبيق هذه التكنولوجيا الجديدة في جميع أنحاء العالم بشكل كافِ.

 

المشكلة السياسية

كنقطة رئيسية، فإن بلدان مثل الصين والهند وجميع البلدان الأخرى "النامية" لها الحق في الازدهار والتعليم والرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية مثل التي تتمتع بها الدول الغربية. وإذا كان لنا أن نبدأ من مبدأ البصمة البيئية وإذا كان يجب أن يعيش الجميع مثل متوسط الحياة في أمريكا الشمالية، الذي يتطلب 9.4 هكتار من الأراضي المنتجة بيولوجيًا، فلن يكون هناك مساحة على الأرض لـ 1.25 مليار نسمة فقط. وإذا تمسكنا بمستوى الرخاء للمواطن هولندي في المتوسط، فسيكون الحد 2.7 مليار. ويبدو واضحًا أن الوقت الراهن أن الأرض لا يمكن أن تستوعب 6 مليار من سكان العالم على مستوى الازدهار في معظم البلدان المتقدمة. ومن ثم لا يوجد سوى حليين يمكن تصورها: ومع كثير من الأشخاص، كثير من الفقراء أو مزيد من الازدهار لشخص واحد بعدد اقل من الأشخاص.

 

ويمكن بالتالي اعتبار الزيادة السكانية على أنها مشكلة سياسية في المقام الأول. ولهذا السبب يجب أن تكون هناك مناقشة مفتوحة حول النتائج المترتبة على الجمع الحالي بين الازدهار وعدد السكان، والتي كانت فيه النتيجة رائعة للغاية بالنسبة لقدرة الأرض الحالية. ومع ذلك لا يتم اعتبار هذا على أنه مسألة سرعة (سياسية). ومن الواضح أن معظم الأشخاص لم تتأثر حتي الآن بشكل كافي بالكارثة الوشيكة التي نسميها الزيادة السكانية. ويجب أن يتم نظر هذه المشكلة في الأوساط السياسية ويجب الاختيار الآن. ولأنه إذا اختار الشعب، في هولندا على سبيل المثال، أن يقلل من الازدهار أو أن يقلل  من السكان، فلن يتم ملاحظة الآثار لبضعة عقود. وإذا تأخرنا أكثر من ذلك، فان مشكلة الأجيال القادمة ستقع على رؤوسنا.

 

 

المالتوسية ونادي العشرة ملايين

 

قام عالم السكان والاقتصاد الإنجليزي، توماس روبرت مالتوس (1766-1834)، بالتنبؤ أن في أوائل القرن التاسع عشر: سوف يتجاوز معدل النمو السكاني سوف يتجاوز إنتاج الأغذية وسوف يؤدي هذا إلى المجاعة.  عندما يصل عدد السكان إلى السقف، تضمن كارثة أن، وذلك بفضل ارتفاع عدد القتلى من خلال الجوع والمرض، تتوازن الزيادة السكانية مرة أخرى مع الموارد المادية. ويمكن لوسائل منع الحمل والاجهاض أن تمنع وقوع الكارثة، ولكن مالثوس - بنفسه وزير أنجليكاني - كان متصلبا للغاية ضد مثل هذه الحلول. وكان مالثوس وتلاميذه قلقين بشكل خاص من السلوك الإنجابي الزائد للطبقة العاملة وفقراء المعدمين. وكان مالتوس مقتنعًا بأن زيادة الرخاء تحفز النمو السكاني. ولكن ثبت عكس ذلك في: فيودي المزيد من الازدهار إلى انخفاض معدل المواليد. وكانت المالتوسية الجديدة أقل تشاؤمًا حول النمو السكاني والازدهار، ولكن تشير إلى أن قدرة الأرض على تعيين الحدود الطبيعية للنمو السكاني. والمالتوسية الجديدة كانت راسخة في اعتقادهم في أن دور التكنولوجيا في تحويل الكارثة المالتوسية. وفي الواقع، يمكن أن يسبب تطوير التكنولوجيات في استخدام الأرض بشكل أكثر كفاءة. ويختلف المتفائلين من التكنولوجيا والمتشائمين من التكنولوجيا في آرائهم إلى مدى التقدم التكنولوجي ويمكن تفادي وقوع كارثة وصول سكان الأرض إلى 10 مليار نسمة. على أي حال، تم اتفاق الأشخاص على أن المعلومات عن وسائل منع الحمل، وخصوصا استخدامها هي وسيلة هامة لتأجيل وقوع كارثة من هذا النوع أو حتى منع وقوعها. 

في هولندا في عام 1994، تناولت مؤسسة نادي العشرة ملايين (TMC) مواضيع المالتوسية ونادي روما، وتوقعت في 1970 كارثة بيئية تسببها عوامل الزيادة السكانية والرخاء والنفايات والتلوث. وبأي حال من الأحوال لا تسعي مؤسسة نادي العشرة ملايين (TMC)، إلى الوصول إلى أقصى قدر من عدد السكان 10 مليون في هولندا، وأتمنى أن تتوافق مع السياسات العنصرية أو التقييد القسري لعدد الأطفال. ومع ذلك لا تسعي مؤسسة نادي العشرة ملايين (TMC) إلى تحقيق سياسات الحكومة التي ينبغي أن تؤدي في نهاية المطاف إلى عدد إجمالي من السكان ان بلدنا قادرة على التعامل مع 10 مليون. ولا يجوز منع  المحفزات (المالية) القوية التي تقنع الأشخاص بالحد من عدد من الأطفال وتوازن الهجرة إذا كانت المعلومات لها تأثير غير كافية (www.overpopulation.nl).

 

 

 

جدول 1:

يعطيتقرير الكوكب الحي في (2006)  الأرقام التالية للحصول على متوسط البصمة للفرد الواحد (في 2003)

القارات

البلدان

أمريكا الشمالية

9،4 هكتار

دولة الإمارات العربية المتحدة

11.9 هكتار

الاتحاد الاوروبي

4.8 هكتار

الولايات المتحدة

9.6 هكتار

أوروبا (من خارج الاتحاد الأوروبي)

3.8 هكتار

بلجيكا ولوكسمبورغ

5.6 هكتار

الدولي

2.23 هكتار

هولندا

4.4 هكتار

الشرق الأوسط وآسيا الوسطى

2.2 هكتار

المجر

3.5 هكتار

أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي +

2.0 هكتار

تركيا

2.1 هكتار

الطاقة البيولوجية المتاحة

1.8 هكتار

البرازيل

2.1 هكتار

آسيا (في المحيط الهادي)

1.3 هكتار

الجزائر

1.6 هكتار

أفريقيا

1.1 هكتار

الصين

1.6 هكتار

 

 

كينيا

0.8 هكتار

 

 

الهند

0.8 هكتار

 

2010

 

World population