fbpx

مؤسسة نادي العشرة ملايين Overpopulation Awareness is the website of

Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
الخميس, 07 حزيران/يونيو 2012 10:18

زيادة السكان أمر اختياري

بول جربراندز – جريدة سيفيز موندي الألمانية أبريل 2008
 

التاريخ

شهد عام 1750 فجر الثورة الصناعية في انجلترا 1750 قبل أن تنتشر في كافة أنحاء العالم بالتدريج لتمهد بذلك لفترة جديدة خاصة في أوروبا والولايات المتحدة. وقد أدى استغلال التجمع البشري الهائل في الصناعات في البداية إلى زيادة نسبة الفقر وانخفاض متوسط العمر المتوقع، بيد أن هذه الأمور تحسنت حينما شرعت الأحزاب الاشتراكية والنقابات التجارية في تحسين ظروف المعيشة للطبقة العاملة. وفي نهاية القرن التاسع عشر، تحسنت نوعية الحياة ببطء وتم إدخال تعديلات جوهرية على ظروف الإسكان وتحسنت نوعية الحياة بصفة عامة. وقد ازداد متوسط العمر المتوقع تدريجيًا نظرًا لتحسن مستوى الرعاية الصحية.


 

وقد شهد آخر قرنين نموًا هائلاً في الزيادة السكانية على مستوى العالم. فعلى سبيل المثال، ازداد عدد السكان الألمان من 2 مليون نسمة في 1800 إلى 10 مليون نسمة في 1950 (انظر الرسوم البيانية المرفقة). وقد تمدن السكان نتيجة حقيقة أن العديد من السكان انتقل إلى المناطق الحضرية بحثًا عن العمل. فإذا كان 2% فقط من السكان يعيشون في مدن عام 1700، فإن 50% تقريبًا من السكان يعيشون في مناطق حضرية في عام 2000. وقد أدى تحديث الاقتصادات الغربية والتحضير والنمو السكاني إلى إنتاج البضائع بشكل عام. وقد مكن الإنتاج الشامل أصحاب الأعمال من زيادة مبيعاتهم ومكن العملاء من تعزيز اختياراتهم. ولم يواجه السوق الرأسمالي العديد من المشاكل في سبيل الحصول على المواد الخام في ظل توافر قدر كبير من المواد على مستوى العالم من المستعمرات التي تستخدمها السوق. كما ضمنت خطوط الإمداد الآمنة توصيل كل ما هو مفيد ولازم بفضل الإجراءات الاستعمارية وهي أول خطة لاستنزاف الأرض.
 

كارل ماركس

بدا العالم كله معينًا لا ينضب يمكن للاستعماريين البيض استخدامه وفق ما يرغبون. وقد أثر التفوق العسكري وشعورهم بالتميز سلبًا على قنوات بيع المواد الخام والغذاء ما أثر على السود والموردين.
 

وفي الوقت الذي كان فيه من المناسب للأوروبيين الهجرة إلى البقاع العالمية لأسباب اقتصادية ودينية وسياسية، لم يواجه المستعمرون الأوروبيون أية مشاكل هناك ما أحزن أصحاب البلد الذين لم يفكروا كثيرًا في البيض المسيطرين. وأصبحت تطلعات الأوروبيين ليس لها حد. ولم يعد للمجاعات أي مكان كما لم تكن الاستدامة تمثل مشكلة. ولكن في عام 1798، كتب مالتوس مقاله " مقال عن مبدأ العام للسكان كما يؤثر في تقدم المجتمع في المستقبل

، مع ملاحظات على تكهنات جدوين ودي كوندرسيه وغيرهما من الكتاب " الذي أكد فيه على أن نمو السكان سيؤدي إلى وجود عجز في الغذاء. ولم تلق هذه التحذيرات رضا الجميع لأنها صارت عقبة في طريق التقدم. كما أبدى آدم سميث، الذي يعتبر بعد ذلك أبو الاقتصاديات، قلقه حول التطورات الاقتصادية السريعة. وقد أكد في كتابه "ثروة الأمم" الذي تم نشره في 1776 أن الحكومات الوطنية تقضي وقتًا طويلاً في الحديث عن توزيع المواد الخام في العالم. وقد لاقى كتابه شهرة أكبر مما كتبه مالتوس غير أنه لم يحظ أيضًا بنفس الشهرة التي لاقها كتاب "بيان الحزب الشيوعي" لكارل ماركس وفريدريك إنجلز في 1848. وفي الوقت الذي كان فيه الإنتاج الشامل قد بلغ ذروته، كانت التوابع الاجتماعية والسياسية للثورة الصناعية تظهر الواحدة تلو الأخرى.
 

آل جور

لا يزال العديد من الناس ينظرون إلى مالتوس على أنه متشائم مزعج. وقد حالفهم الصواب في ذلك - كما يرى المتفائلون – لأن أزمة الغذاء يتم السيطرة عليها الآن حيث يتم استخدام الري والأسمدة الصناعية والاحتكار الجيني والاستنبات والهندسة الوراثية لتلبية الطلب العالي للعديد من المستهلكين الحديثين، بفضل التقنيات بالغة التطور. وبغض النظر عن المجاعات القليلة في المناطق المحلية، يبدو عدم وجود مشاكل كثيرة في باقي أنحاء العالم. بل يرى العديد من العلماء الفنيين أن استمرار الرفاهية في العالم أمر ممكن. فالمنظمات البيئية يكون لها في بعض الأحيان اعتراضات أخلاقية تجاه بعض القضايا مثل الاستنبات. بيد أن كلاً من العلماء الفنيين وعلماء البيئة يلتزمون بالفلسفة الغربية القائلة بأن النمو هو الطريق الوحيد للتقدم. لذا دائمًا ما يبحثون عن حلول في إطار نموذج النمو الاقتصادي. وبغض النظر عن نمط التقدم، إلا أنهم ليس لديهم حلول أساسية للتخلص من نقص الأغذية التي لن تقدم حلولاً أساسية لاستنزاف الأرض حاليًا.
 

حتى أن آل جور لا يحاول سوى دفع تلوث التقدم ولأغراض خاصة ويرفض جلب نمو السكان والرفاهية المتزايدة كرؤية أساسية. إن لديه خبرًا جيدًا يعلنه ولكنه لا يحل مشكلة الأزمة الغذائية أو المشكلات البيئية بشكل مستدام. وقد اختار الاتحاد الأوروبي نمو المزيد من النباتات يمكن من خلالها استخلاص الوقود لتوليد الطاقة ما قد يؤدي إلى جعل المعاناة من مزيد من المجاعات لأكثر الشعوب فقرًا في العالم، بسبب استمرار ارتفاع أسعارالغذاء، أمرًا أقل أهمية.
 

رأس المال الحديث

منذ انهيار البديل الشيوعي، حظيت الرأسمالية بتأثير كبير في العالم. ويبدو أنه كانت تنادي في الدول الشيوعية السابقة بالحرية الشخصية. وقد قام الاتحاد الأوروبي باتباع سياسة التجارة الحرة الأمريكي وكان النمو الاقتصادي والإنتاج الشامل وفرط الاستهلاك بداية لذلك. لقد نشرنا أفكارنا إلى أبعد أجزاء العالم وأكثرها فقرًا كحلول للمشكلات الاقتصادية. ويبدو أن معارضي العلمانية كانوا وحدهم هم الذين يعانون من مشكلات في ذلك. وفي نفس الوقت، يستخدم 16 مليون نسمة نفس كمية مياه الشرب والغذاء والطاقة كما يستخدمها 185 مليون نسمة في بنجلاديش. ويبدو النمو الاقتصادي الغربي غير متأثر بشيء. وكانت الاتفاقيات التجارية مثل الاتفاقية التي تم توقيعها في لومي 1975 والدعوات الأخيرة لمنح ضمانات لأصحاب الأعمال في الدول النامية والتي كانت بداية لإنشاء مؤسسات صغيرة كانت تبدو ليس إلا طرق متعمدة ضد الهيمنة الغربية.
 

منذ الحرب العالمية الثانية، بدأ الأوروبيون يدركون الدور غير البرىء الذين يقومون به في العالم، مع اعتمادهم على المنح التي يقدمونها. بيد أنهم يرتبطون ارتباطًا وثيقًا براحتهم ورفاهيتهم الخاصة. وكان من بين أسباب فتح باب الهجرة عقب الحرب العالمية الثانية حقيقة عدم رغبة الموظفين الألمان في أداء عملهم غير البرىء. وحتى الآن، تعاني الدول النامية من الاستفادة من خبرات موظفيها الذين يتمتعون بقدر كبير من الكفاءة لأننا نرغب في وجود أشخاص يحافظون لنا على النمو الاقتصادي. وعلينا أن نسأل أنفسنا إذا ما كان ذلك موقفًا عادلاً أن نكافح في سبيل رفاهية مستدامة لكل مواطن على مستوى العالم وفقًا للمعايير الأوروبية التي تأخذ في الاعتبار جودة الغذاء وكفاية الطاقة.
 

البصمة البيئية

نظرًا لأن 16 مليون نسمة لا تمتلك تربة خصبة كافية تخضع لتصرفها الخاص لإنتاج الغذاء، فإنهم يلجأون، من بين أمور أخرى، إلى نصف الكرة الجنوبي بحثًا عن ذلك. ولكن ليس جميع التربة مناسبة وصالحة للزراعة والاستنبات. يوجد 14.5 مليار هكتار من الأرض و36 مليار هكتار من البحر على مستوى العالم. وإذا استبعدنا الغطاء الجليدي والصحاري والمناطق التي تتمتع بمناخ شبه جاف والأراضي غير المستخدمة، فإنه يوجد حوالي 9 مليار هكتار من الأراضي الصالحة للسكن وغيرها من الأنشطة البشرية. وإذا قمنا بقسمة سطح الأرض الصالح للإنتاج بصفة إجمالية على الرقم الحالي وهو 6 مليار نسمة، فإننا نحصل على 1.5 هكتار وهي مساحة لا تكفي المواطنين الغربيين للعيش بصفة مستدامة عامًا تلو الآخر، وأمر مستحيل بالنسبة للـ16 مليون الذين يعيشون في هولندا.
 

يحتاج كل شخص يسكن في هولندا حاليًا بما يقدر بنحو 4.8 هكتار من الأرض لتغطية استهلاكه الإجمالي، وهو معدل يفوق حوالي 0.24 هكتار من الأراضي المتاحة بالفعل للهولنديين داخل الحدود الهولندية، وأكبر بنسبة 0.05 هكتار مما يمتلكه المصريون تحت تصرفهم الخاص. من ناحية أخرى، فإنها أقل بكثير من 32.000 هكتار، وهي المساحة المتاحة للكنديين داخل حدودهم. ولا شك أن لويادة الطلب على الغذاء في السوق العالمية والتغيير للوقود الحيوي والتصحر والحصاد لها أثرها هلى أسعار الغذاء. كما يمكن إضافة توابع ارتفاع مستوى البحر إلى ذلك في المستقبل القريب. كما أن الكثير من الأراضي الزراعية الخصبة في مناطق الدلتا والسهول المنخفضة ستصبح مالحة وتتحول إلى أرض بور لإنتاج الغذاء. وفي ظل نقص الغذاء في سبتمبر 2007، كان على برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة (WFP) أن يأخذ في الاعتبار الحد من المؤن في مخيمات اللاجئين.
 

استهلاك أقل

يمثل مكافحة الفقر والمجاعات مشكلات طويلة الأجل لنصف سكان العالم الحالي الذين يربوا عددهم على 6 مليار نسمة، وتمثل الثروة والرفاهية أهدافًا بعيدة المنال لهذه الفئة من الناس. ووفقًا لتقارير الأمم المتحدة، سيبلغ عدد سكان كوكب الأرض بحلول نهاية هذا القرن 11 مليار نسمة. وأرى أن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع معدلات الهجرة يتبعها ثورة بين طبقة العمال على مستوى العالم. ولا يمكن أن تكفي الأرض توفير غذاء مستدام لأحد عشر مليون نسمة إلا باتباع غذاء نباتي جيد مثل القرود في نيبال والتنازل عن جميع أشكال الرفاهية. ولكن إذا كنا لا نزال نرغب في الحفاظ على طريقة الأكل والعيش التي اعتدنا عليها في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اليوم، فلا يمكن سوى لثلاثة أو أربعة ملايين نسمة على مستوى العالم الحصول على غذاء مستدام.
 

ويلعب عامل الطاقة دورًا مهمًا جدًا في الحفاظ على مستوى المعيشة الحالي في الدول الغربية الثرية، وهو أمر غير مستدام بعد لأنه يأخذنا إلى مائتي عام في الغرب لاستخدام الأحفور الذي تستغرق فيه الأرض مليارات السنين لتوفيره. ولأن الطاقة ستلعب دورًا أكثر أهمية في العالم الثالث في سبيل الارتقاء بمستوى المعيشة، فإن سعر اسطوانة الغاز في السوق العالمية سيرتفع إلى أكثر من 300 دولار في غضون سنوات قليلة ما يجعل التفكير في طاقة أنظف أمرًا عزيزًا. وإذا كان بعض الهولنديين يرغبون في توزيع عادل للغذاء والطاقة في العالم، فإن عليهم أن يتقبلوا ما يبحث عنه المواطنون على مستوى العالم لأنفسهم من حقوق وهو ما يبدو أكثر إفادة للنقابات التجارية وحقوق العمال والمدافعين عن حقوق المستهلكين من الدعوة لإضراب حيثما وجد عدم توافر أقل للرفاهية.
 

ضغط السكان المثالي

إن الحد من الرفاهية ليست هي القضية المطروحة للمناقشة مع الشعب المدلل في هولندا ولكن الخيار الخطير الوحيد بعد ذلك هو الحد من ضغط السكان الحالي. تظل البصمة البيئية الحالية 4.8 كما هي دون التعرض لمستوى المعيشة الحالي حال انخفاض معدل السكان الحالي من 485 نسمة في الكيلو متر المربع إلى 79 كيلو متر مربع. ويقدر رقم سكان هولندا الآمن بيئيًا بـ2.7 مليون نسمة في هذا الوضع ويوضح الجدول أدناه عدد السكان المستدام بدول الاتحاد الأوروبي. ومن المفترض أنه يمكن الاستفادة من كل مورد متاح بشكل مستدام إذا ما كان السكان في دول الاتحاد الأوروبي أصغر بحيث لا يمكن نقل العبء إلى باقي العالم. إن بصمة كل دولة أوروبية في الاتحاد الأوروبي أمر مهم للحفاظ على المصادر الحالية للحياة. ولكن لأن التاس يستهلكون الموارد من كافة انحاء العالم عبر التجارة، فقد تم حساب البصمة في هذا الجدول على أساس الموارد المتاحة في الكوكب كله. وللأسف لا يتوافر جدول مستقل في هذا الصدد. ثمة اختلافات كبيرة واضحة بين الدول نفسها بشأن قدرة الإنتاج والاستهلاك الحالي. لذا، فإن الهكتار المعياري في هذا الجدول هو متوسط السطح الإنتاجي لجميع الأراضي المنتجة في العالم. كما تم مراعاة مناطق الصيد. تجدر الإشارة إلى أن هذا الجدول لا يعد مجرد دليل ويعد تحد للمناقشات التالية.
 

عالم عادل؟ ماذا تعني بذلك؟

لقد كانت نظرية ماركس محل تطلع الموظفين وأحزابهم السياسية ونقاباتهم التجارية حيث كانت زيادة الرواتب والحد من الاستغلال والتأميم والإدارة الذاتية للعاملين والمزايا الاجتماعية وحتى مشاركة نمو رأس المال خطوات ملحة في طريق المثالية. ولكن لم يتساءل أحد في هذه الدوائر ما إذا كان من الممكن وجود عالم عادل لعدد نمو غير محدود من الأشخاص الذين بدأوا يطالبون بشكل كبير بتحقيق الرفاهية. وتحظى القضاء على البطالة وزيادة الرواتب بالأولوية. ولعل الحزب السياسي سيتساءل ما إذا كانت الحوافز البيئية سيتم إلغاؤها لأنها غير صديقة للبيئة.
 

لا يزال التوزيع العادل للأرباح والثروات العامل الأساسي لحل مشكلات مثل الفقر والمجاعة في العالم؛ بيد أنه يتم تفاديه باستمرار لعرض اقتصاد السوق والمجتمع الاستهلاكي وزيادة السكان. ولا يوجد حزب سياسي واحد على استعداد لمناقشة مشكلة الاستدامة من خلال النمو الاقتصادي. فعلى سبيل المثال، يحدد الحزب الديمقراطي المسيحي الهولندي أن المشكلات التي تتعلق بالفضاء والطبيعة والبيئة يمكن حلها بسهولة عن طريق استصلاح جزء صغير من بحر الشمال. بيد أن ذلك يدفع المشكلات البيئية الحالية. ويمكنك القول بأنه تم تجاهل أهمية هذه المشكلات. في 1972، أعرب ناجي روما عن قلقه غزاء نقص المواد الخام في العالم في "حدود للنمو". ولا يزال الناس يتحدثون إلى الآن عن هذه المقالق ويتركونها ويرضون بها نوعًا ما وكأن الفاجعة لم تكن. وقد قدم ديكتاتويون أنفسهم في القرن الماضي على أنهم شيوعيون فاشيون للرفاهية ولا يمكن للعامة أن يكونوا في حجمهم. وقد اعتاد الناس من قبل على ربط القوات العسكرية بقوات العمل. وتعد الأنظمة الاستبدادية خيار أكثر خطورة مثل خصومهم الدينيين في ظل عالم يعاني فيه الكثير من الجوع والفقر، ولم يثبتوا أبدًا قدرتهم على تشكيل رسالة الرفاهية عبر مختلف أنحاء العالم. وقد تطور نسل جميع هؤلاء الضعفاء في أوروبا وأمريكا في غضون قرنين، تمامًا مثل أصحاب العمل، ليصبحوا مجموعة مبذرين من الأفراد غير القانعين. والصين تتبع ذلك.
 

وبفضل هذا التحرر والتعليم والقوانين الاجتماعية، يزداد عدد السارقين للعالم من البشر باستمرار في الوقت الذي لا يزال فيه أغلب المستهلكين يؤمنون بأن النموذج المثالي هو ذرية تتمتع بصحة جيدة ورفاهية أكثر لكل شخص. وتزداد رواتب وعلاوات الأطفال الخاصة بمؤيدي هذا النموذج بصفة منتظمة في كل مكان بأوروبا؛ غير أن الفقر والبطالة التي نواجهها اليوم ما هي إلا نتاج للتكدس السكاني في العالم الذي لا تزعج فيه الأوبئة والحروب التوازن الطبيعي بأي حال من الأحوال.
 

معالجة الأعراض

لقد تغلغل الفكر الحديث للتقدم فينا. فأي شخص يقترح بإحداث انخفاض اقتصادي لا يجد اهتمامًا عن عمد مثل راكب الدراجة الذي يخاطر بحياته بعدم احترام الإشارة الحمراء لأنه يود أن يسير بسرعة وكذلك فإنه يمكننا أن نحد من سرعتنا الاقتصادية. ولأن استمرارية رفاهيتنا يعتمد على التخلص من التلوث الذي خلفته رفاهيتنا، فإنه هو الشيء الوحيد الذي نود فعله. وستساعد اتفاقية كيوتو على وقف النزيف لبعض الوقت أيضًا. ولا تزال الاستدامة تلعب دورًا ثانويًا مقارنة بالنمو الذي يحظى بأولوية على حرية الأفراد.
 

إن من الجيد أن ننظر كيف تتجاهل الحكومات قضية الزيادة السكانية. وفي هولندا، يتم اتخاذ أو اقتراح كافة أنواع الإجراءات التي تحارب على الأقل أعراض الزيادة السكانية. ويمكنك التفكير في بناء شقق مرتفعة وأنفاق وسكك تحت الأرض وتنظيم رحلات متميزة ووضع عداد موقف سيارات ووضع ممرات ساعة الزحام وغيرها من الإجراءات استجابة للمشكلات الناجمة عن الكثافة السكانية الشديدة. ولكن الحزب الديمقراطي المسيحي يرى أنه لا يوجد عدد كبير... لا يوجد أراض كافية. ووفقًا لهم، فإن الاستصلاح هو الحل.
 

وحتى الآن، تحظى الخطط الاستعمارية بأولوية على سياسة السكان العالمية الشهيرة.
 

لا جدوى من الهروب!

يعتبر الانتشار الواسع للديمقراطية صورة سياسية ساحرة في القرن الحادي والعشرين. وتنخرط الأحزاب السياسية في دول تتمتع بتاريخ برلماني طويل تنخرط في معركة حتى تكسب دعم الناخبين. ويتمثل المأزق دائما بالنسبة للسياسيين في حقيقة أن عليهم أن يتنافسوا مع خصومهم السياسيين من خلال تقديم وعود أفضل حول الحد بشكل أكبر من الرفاهية التي تأتي بدون بطاقة أسعار. إن نشر الرسائل غير السارة حول الحد من الرفاهية انتحار سياسي. ولأن الإجراءات البيئية الفعلية لا تعتمد وحدها على الكثير من العاطفة لمعظم الناخبين، فإن هذه الإجراءات لن تلاقي نجاحًا. والخيار المطلق في التمتع بأطفال حق لا يتزعزع في الغرب. وتبدو سياسة الطفل الواحد الصينية بالنسبة لنا سياسة بربرية لأننا مؤمنون بالاستقلالية. ولكن من الجيد أن يضحي الناس بحريتهم للتخلص من الإرهاب الذي يهدد رفاهيتهم، بيد أنهم غير مؤهلين لمشاركة هذه الرفاهية في سلام.
 

لقد أصبحت الديمقراطية لعبة المصالح؛ فالمناقشة في الهيئة الممثلة لم تعد مناقشة حينما تكون الأغلبية البرلمانية بالصدفة حقًا يحظى بأولوية لأنها تتمتع بمقاعد أكثر بقليل من خصومها. ويمكنك القول بأن السائق الذي يسوق بسرعة له حق المرور. إن الديمقراطية وسيلة للحفاظ على الحقوق الثابتة وهي شكل من أشكال الذوق العام بشأن مشكلات اليوم ولا يمكنها فعل أي شيء في التفكير عن المجتمع المستدام على المدى الطويل.
 

وحتى تتمكن المجتمعات من البقاء, توصلت إلى جميع أنواع حلول المشكلات في الماضي، تلك الحلول التي يمكن أن توجد من جديد في الهياكل والمؤسسات التي تمكنها من العمل. وفي النهاية، سيعيشون حياتهم ويتحولون إلى شيء آخر. لقد أصبحت الإنسانية أسيرة لأفعالها وتقاليدها الخاصة. وكان النمو الاقتصادي في يوم من الأيام الحل لمحاربة الفقر، وكانت علاوات الأطفال هدف إلى إعطاء الأطفال الفقراء الفرصة للحصول على التعليم. وكانت أعمال دلتا تهدف إلى الحفاظ على الأمان ولكن السياسيين يرفضون الآن الاعتراف بأفضل الحلول التي قد لا تكون كذلك للمشكلات التي نواجهها اليوم. فالحكم في طيار آلي مثل هذا نتاج للتسرع وعدم الاهتمام والغباء والخوف أو التعطش للسلطة. والحلول الزائفة دائمًا ما تقدم على أنها حلول حقيقية. ولا يمكن لساستنا تبرير ذلك بطريقة محكمة. فلا يمكنهم سوى التفكير في أي شيء أفضل من الاستخدام الفعال للفضاء والمدينة في البحر وتنظيم الرحلات وزيادة الممرات وعددات مواقف السيارات ورسوم استخدام الطرق والوحدات المرتفعة. ومن شأن هذه الإجراءات أن تدفعنا إلى تأجيل الخيارات الأساسية. ومن الواضح أن الأقوياء يتحملون العبء الأكبر بيد أن هذا ليس بحل مستدام وهو ما نسير فيه الآن. لقد تم ترك الخيار الوحيد الآن وهو التوقف عن تفادي تقديم خيارات أساسية.
 

الملحق والجدول
 

العلاقة بين البصمة وكثافة السكان في دول الاتحاد الأوروبي
 

1- الدولة

2- البصمة الحالية

3- البصمة المستدامة

4- كثافة السكان الحالية

5- كثافة السكان المستدامة

6-  عدد السكان الحالي

7- عدد السكان المستدام

8- مساحة السطح (× 100 كم2)

بلجيكا/لوكسمبورج

6.72

1.13

326

55

10.4

1.7

34

الدانمارك

6.58

3.24

125

62

5.4

2.7

43

ألمانيا

4.71

1.74

231

85

82.5

30.5

357

استونيا

4.94

4.15

30

25

1.4

1.2

45

فنلندا

8.42

8.61

22

22

8.9

9.1

305

فرنسا

5.26

2.88

110

60

59.6

32.6

544

اليونان

5.09

2.34

84

39

11.0

5.1

132

المجر

3.08

1.75

109

62

10.1

5.7

93

أيرلندا

5.33

6.14

56

65

4.0

4.6

70

إيطاليا

3.84

1.18

190

58

57.3

17.6

301

لاتفيا

3.43

3.02

36

32

2.3

2.0

64

ليتوانيا

3.07

3.02

53

52

3.5

3.4

65

هولندا

4.81

0.79

478

79

16.2

2.7

34

النمسا

4.73

2.78

96

56

8.1

4.8

84

بولندا

3.70

1.63

122

54

38.2

16.8

312

البرتغال

4.47

1.60

113

40

10.4

3.7

92

سلوفينيا

3.58

2.24

98

61

2.0

1.3

20

سلوفاكيا

3.44

2.35

110

75

5.4

3.7

49

إسبانيا

4.66

1.79

81

31

40.7

15.6

505

جمهورية التشيك

4.82

2.32

129

62

10.2

4.9

79

المملكة المتحدة

5.35

1.64

243

74

59.3

18.2

244

السويد

6.73

7.34

22

24

8.9

9.7

411

 

 

 

 

 

 

 

 

الاتحاد الأوروبي

 

 

117

51

455.8

197.6

3883

ملاحظات حول الجدول:
 

لم تكن توجد معلومات متاحة بشأن مالطا وقبرص.
 

تم حساب المتوسط وهو 117 و51 أسفل أعمدة الكثافة السكانية على أساس مساحة السطح الكلية البالغة 3.9 مليون كيلومتر مربع تقريبًا وهو ما يسمى بالمتوسط المرجح.
 

يتضمن العمود رقم 2، الذي يمثل البصمة الحالية، عدد الهكتارات المطلوبة لحساب متوسط الاستهلاك الفعلي لكل فرد بالدولة قيد النقاش. ويوضح العلاقة الوثيقة بين الرفاهية والاستهلاك. ولا يوضح الجدول أن بعض الدول يتاح لديها بدائل أخرى لتوفير استهلاكها أكثر من دول أخرى. المهم ثمة فروق بين الدول عند المقارنة من حيث مقدار الأراضي الزراعية وجودتها والغابات ومناطق الصيد وغيرها.
 

في العمود رقم 3، الذي يمثل البصمة المستدامة، يوضح عدد الهكتارات لكل فرد على نحو يوضح حجم السكان اليوم مع الحفاظ عليه دون استهلاك رأس مال العالم ومصادر الحياة بشكل أكبر. وفي دول مثل فنلندا وأيرلندا وليتوانيا، يعتبر الفارق بين البصمة الحالية والمستدامة صغيرًا. كما أن هذه الدول تتميز بعدد سكان صغير ومساحة سطح كبيرة ذات جودة جيدة أيضًا.
 

يوضح العمود رقم 4، والذي يمثل الكثافة السكانية الحالية (عدد السكان لكل كيلو متر مربع) معلومات حول حجم السكان في 1 يناير 2003. وقد تم استخلاص المعلومات من المنشور الألماني Belangrijke feiten en cijfers over de Europese Unie. 2004

يتضمن العمود رقم 5، والذي يمثل كثافة السكان المستدامة (عدد السكان لكل كيلو متر مربع)، معلومات محسوبة على أساس البيانات في العمود الذي يمثل البصمة المستدامة.
 

يتضمن العمود رقم 6، والذي يمثل حجم السكان الحالي (بالمليون)، معلومات حول حجم السكان في 1 يناير 2003. وقد تم استخلاص المعلومات من المنشور الألماني Belangrijke feiten en cijfers over de Europese Unie. 2004..

إلى العمود رقم 7،
 

يتضمن العمود رقم 7، والذي يمثل حجم السكان المستدام (بالمليون)، معلومات تأتي جزئيًا على أساس المعلومات المستخلصة من الأعمدة التي تمثل البصمة المستدامة وكثافة السكان المستدامة.
 

المبادئ الأساسية لتقرير "تقرير الكوكب الحي"
 

إن مشروع "تقرير الكوكب الحي" هو مشروع طويل الأجل يشرف عليه الصندوق العالمي لصون الطليعة على المستوى الدولي وهو منظمة تتمتع بـ5 مليون مؤيد ويتميز بنشاطه الذي يوجد ف 90 دولة. وتتمثل مهمة هذا الصندوق في القضاء على التعدي على البيئة الطبيعية وبناء علاقة رمزية مستدامة بين البشرية والطبيعية. ومن الأهداف المهمة لتحقيق ذلك الحفاظ على التنوع البيئي والموارد الطبيعية المتجددة والحد من التلوث والإهدار. ويتم الحصول على المعلومات الواردة في التقرير من خلال التعاون مع منظمات مثل منظمة الأغذية والزراعة والهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ والوكالة الدولية للطاقة والمفوضية الأوروبية ومركز الطاقة والعلوم البيئية (IVEM) في مدينة جروننجن. جدير بالذكر أن ماتيس واكرناجل ساهم في حساب البصمة وكتابة السيناريو والخيارات السياسية.
 

كيفية حساب البصمة

توضح بصمة أية دولة مقدار الحاجة إلى مساحة السطح اللازمة لإنتاج كل ما تستخدمه الدولة قيد المناقشة من أغذية ومواد خام وطاقة وغير ذلك. واستهلاك هذه الدولة يعني استهلاك أجزاء من العالم. وتتضمن هذه الأجزاء الأراضي الزراعية والمراعي والغابات ومناطق الصيد والطاقة وأراضي البناء. ويحدد مجموع هذه "البصمات الجزئية" إجمالي البصمة البيئية.



World population