fbpx

مؤسسة نادي العشرة ملايين Overpopulation Awareness is the website of

Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
الخميس, 07 حزيران/يونيو 2012 10:00

الاستدامة والسياسة السكانية

هانز ليكلما في سيفيز موندي، أبريل 2008
 

الربط أو عدم الربط؟

هل من المبالغة أن نقول أن المشاكل السكانية والاستدامة مرتبطين بشكل وثيق؟ هناك مؤشرات واضحة تشير إلى هذا الاتجاه. وإنها لحقيقة أن المشاكل البيئية الحالية لها أصل اصطناعي, ولا يختلف أحد على ذلك. وتنمو فكرة أن شيئا ما ينبغي القيام به، في أحد البلدان أكثر من بلد آخر. ولكن ما الذي يجب القيام به؟ لا أحد على استعداد للتخلي عن مستوى معيشته الحالي مع إنجازاته الاجتماعية والطبية. ومع ذلك، يتطلب الربط المباشر بين مستوى المعيشة وسعره البيئي إجراء تحليل كمي. وفي هذه المقالة, سأحاول الحديث عن البداية. وستكون بداية وجهة نظري خالية من التحيز، حيث سأعتمد بنفسي على قوانين الطبيعة العالمية، وليس على آراء الآخرين أو على التمني.


ما هي "الاستدامة الحقيقية"؟

لا يمكن أن يكون التعريف الهام للاستدامة نتيجة لعملية صنع القرار الديمقراطي. فعلى الفرد أن يراجع الإعلانات، ومقالات الصحف, والبرامج الإذاعية لفهم أن هذه الفكرة تُستخدم بطريقة إبداعية بحته, سواء كانت مناسبة أم غير مناسبة. وأصبح المصطلح كثير الاستخدام. وحتى الآن, من الممكن الاستثمار، والتلاعب، والبناء, والسفر على نحو مستدام، وهلم جرا. ولقد صادفت حتى مصطلح "السلع الاستهلاكية المستدامة". والسبب في سوء استخدامه واضح: فالكلمة تبدو جذابة جدا. وهي لا تعني فقط انشغال الشركة المصنعة بالمناخ، ولكن أيضا بحق العميل في الاستهلاك، والشراء, والسفر بكل سرور. وإذا تحقق الفرد، كل حالة على حدة، مما تعني صفة "على نحو مستدام"، يصبح من الواضح أنه في مكان ما في العملية الصناعية تم اتخاذ خطوة مسؤولة بيئيا، ولكن إجمالي مجموع هذه الخطوات يزيد من العبء البيئي. فعلى سبيل المثال, قد يشير "البناء على نحو مستدام" إلى نوعية المواد المستخدمة و/أو وفورات الطاقة في المنازل. ولكن إذا أخذنا في الاعتبار التكاليف البيئية لتصنيع هذه المواد، ونقلها، فضلا عن نقل الموظفين، فمن ثم لا يعتبر التوازن إيجابيا بعد الآن. وعلى أي حال، ينطوي المنزل المستدام على تضحية دائمة من مساحة السطح، الذي يصادف أن يكون واحدا من مواردنا البيئية. ويشير "السفر على نحو مستدام" كقاعدة إلى أن على المرء أن يدفع فائض يخصص لزراعة الأشجار في أفريقيا للتعويض عن انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون. هل تعتقد ذلك حقا؟ حيث يستغرق نمو الأشجار بشكل كافٍ عدة عقود لاستيعاب كمية ثابتة من غاز ثاني أكسيد الكربون. ومن الذي سيمنع شركات الاستغلال الصينية من قطع تلك الأشجار؟ وحتى لو حدث ذلك، تعتبر انبعاثات غاو ثاني أكسيد الكربون مجرد واحدة من المشاكل البيئية. ويستخدم الوقود الأحفوري في الطيران، واستخدمت المعادن والطاقة لبناء طائرة، ويجب الأخذ في الاعتبار النقل الأرضي الذي يسبق الرحلة الجوية، وهلم جرا.
 

نحن بحاجة إلى تعريف للاستدامة لا يستند إلى تفسيرات بشرية. وينبغي أن نأخذ الحفاظ على جودة النظام الإيكولوجي مبدأ للانطلاق. ومن أجل إحداث تغيير سأطلق على هذه العملية الاستدامة "الحقيقية". ويحتوي النظام البيئي الذي نعيش ونعمل فيه على عدد من الموارد البيئية التي نستخدمها، مثل المساحة السطحية الجافة والرطبة، والمعادن، والطاقة الأحفورية، والمياه الصافية, والهواء النقي. وسيطلق أي خبير اقتصادي على هذه الموارد اسم "وسائل إنتاج". ومع ذلك، بالنسبة لعالم البيئة تعتبر لعنة، وبالنسبة للإنتاج الاقتصادي استخراج هذه الموارد من البيئة. ولا تناسب الطاقة الشمسية هذه الفئة، لأن هناك الكثير منها، وإن كان ذلك نادرا في شكل يمكننا الاستفادة منه مباشرة. وإمدادها مستدام حقا. وقد كان يتم تشغيل الاقتصادات السابقة بالكامل بالطاقة الشمسية, لذلك كانت تعتبر مستدامة. ويمكن أن يطلق على أي اقتصاد حديث اقتصاد مستدام حقا، إذا كانت موارده البيئية لا تتقلص بطريقة لا رجعة فيها. وبعبارة أخرى: طالما لم تتأثر قوته التجديدية الطبيعية، إذا كان من الضروري أن يكون مدعوما بالطاقة الشمسية.
 

وفي هذا السياق، قد تكون البيانات الصادرة بشأن الاستدامة في تقرير صدر مؤخرا عن المعهد الوطني الهولندي للصحة العامة والبيئة تحت عنوان "هولندا في عالم مستدام" ذات أهمية. وفي هذا التقرير، الذي يستحق قراءته حسب الأصول، تم تقديم خمسة مؤشرات استدامة وتم شرحها بإيجاز: مؤشر التنمية البشرية، ومؤشر الاستدامة البيئية، ومؤشر الأداء البيئي، ومؤشر الكوكب السعيد, ومؤشر المجتمع المستدام. وهذه المؤشرات مشتركة حيث أنها تشير جميعا إلى رفاهية الإنسان، التي تتصادف مع الاستدامة البيئية. وبشكل أكثر وضوحا تمثل وجهة النظر هذه في منهج الثلاث كلمات (الناس والكوكب والربح). ومع ذلك، فإنها تثير اعتراضا مفاده أن هذه الكلمات الثلاث ليست متساوية. وحتى لو تركنا كلمة الربح، سنظل نواجه حقيقة أن كوكبنا يمكن أن يحيى تماما دون بشر، في حين أن العكس ليس صحيحا. والتعريفات البشرية غير حاسمة أساسا. وتؤدي الإرادة إلى مناقشات لا نهاية لها, تصادف أجزاء المشكلة فيها فرصة إمكانية حلها (جزئيا)، في حين يظل تعقيدها عموما وراء الأفق. وكثيرا جدا نواجه وضعا يتم فيه حل المشاكل الجزئية, في حين تنخفض الاستدامة الشاملة.
 

وبشكل عام، يجب أن يكون الناس على بينة أكبر بقدراتهم المحدودة لترك البيئة دون مساس.
 

نطاقات الوقت

تنطوي الاستدامة على بعد زمني. ويجب أن تحتوي الفترة الزمنية التي نسعى إلى تحقيقها على مدة، ولكن كم ينبغي أن تكون؟ من حيث المبدأ، ينبغي أن تستمر الفترة للأبد, ولكن هذا الهدف لن يكون واقعيا. وبما انه يجب علينا أن نتعامل مع التأثيرات البشرية على النظام البيئي، فمن المنطقي أن نفكر من حيث عشرات الأجيال أو نحو ذلك، أو بدلا من ذلك, من حيث بضعة قرون. ولذلك, فإننا نتحدث عن سياسة طويلة المدى، وقصيرة بما فيه الكفاية لإزالة قلقنا بشأن التغييرات غير البشرية، مثل بزوغ فجر عصر جليدي جديد، ولكن طويل بما فيه الكفاية مقارنة بالفترة الحكومية المتوسطة.

وتم التعبير عن نطاق زمني آخر للاستدامة من خلال نسبة وتيرة تجدد النظام البيئي ومعدل الاستغلال البشري للموارد الطبيعية.
 

هل هناك علاقة مباشرة بين حجم السكان واستغلال الموارد الطبيعية؟ 

طرح السؤال يعني الإجابة عليه. وتعتمد قوة الربط على الطريقة التي يتعامل بها السكان مع بيئتهم. وإلى أي مدى يكون من الممكن عدم ربط اقتصادنا باستغلال مواردنا الطبيعية؟ هذا هو السؤال الرئيسي. هل نحن قادرون على قياس الأضرار وهل نحن على استعداد لتقبل جميع المخاطر، إذا لم نحقق عدم الارتباط الكامل؟ في أذهان المواطنين العاديين، وبالتعاقب، في أذهان السياسيين العاديين، يبقى عدم الترابط أمل زائف. ونحن نثق في التطورات التقنية الجديدة. وتم تقديم أمثلة على توفير العمليات الصناعية والمنتجات لإثبات صواب هذه القناعة. ومع ذلك، هذا الاعتقاد خاطئ تماما. فهو ينتهك أحد القوانين الأساسية للطبيعة، وهو القانون الثاني للديناميكا الحرارية. وهناك دائما تكلفة بيئية يتعين دفعها لاقتصادنا، فكلما كان الاقتصاد كثيفا، كما زادت تكلفته. واسمحوا لي بتقديم شرح موجز للخلفية العلمية ذات الصلة.
 

روابط من جهة نظر علمية 

الطبيعة من حولنا مليئة بالروابط التي تمر غالبا علينا دون أن يلاحظها أحد. مثال من علم الأحياء: لا توجد فراشات دون يسروع. ومع ذلك، قد يشتكي الكثير من الناس الذين يقضون على اليسروع في حديقة منزلهم من النقص الحالي في الفراشات. من الذي على بينة من حقيقة أن مجرد وجود جنسين يرتبط ارتباطا مباشرا بمعدل وفيات الأفراد؟ فلا يمكن لبقرة إن تنمو وتعطي الحليب دون إنتاج روث. ولا أحد يستطيع أن ينكر معتقد المزارعين.
 

يعتبر "استمرار الإمدادات" قاعدة أساسية لمخزون احتياطي محدود، يشمل الموارد الطبيعية. ولا يمكن فك ارتباط استغلالها عن اقتصادنا إلا إذا نجحنا في إعادة تدوير الموارد الطبيعية المحدودة بشكل كامل. ومع ذلك، هذا أمر مستحيل أساسا دون استغلال هذه الموارد مرة أخرى. وفي مقال سابق في هذه المجلة، تم شرح وتوضيح القانون الثاني للديناميكا الحرارية. وفقا لهذا القانون, لا يمكن أن يكون لدينا حركة مستمرة للأمر الثاني، أي التقنية التي يمكن من خلالها تحويل الحرارة كليا إلى عمل دون استخدام طاقة إضافية أو موارد طبيعية جديدة، أو التي يتم من خلالها صهر المعادن المستخدمة إلى عناصرها، أو التي يمكن من خلالها تحويل المياه الملوثة بالمعادن الثقيلة إلى مياه صافية ومعادن نقية. ومن المستحيل إعادة معالجة النفايات إلى مكوناتها الأصلية دون تكاليف الطاقة والموارد الإضافية. ويمكن أن تساعد التقنية في الحد من الأضرار (سيارات أكثر اقتصادا)، ولكن اقتصادنا لا يمكن أن يستمر بدون موارد جديدة حيث أننا غير قادرين على إعادة استخدام كل شيء. ولا يوجد شيء مثل إجراء "من المهد إلى المهد" مع دورة إيكولوجية مغلقة. ولا يمكن فك الارتباط إلا في العمليات البيولوجية البطيئة، التي يمكن من خلالها وضع إعادة التدوير على حساب مجرد من الطاقة الشمسية. ومع ذلك، لا يتناسب هذا مع طريقة عيشنا المعاصرة على الإطلاق. والآن, بعد أن رأينا أنه من المستحيل فك الارتباط، دعونا نبحث مرة أخرى عن تدبير غير بشري لاستهلاك الموارد الطبيعية.
 

البصمة البيئية

في الوقت الحاضر، تعتبر البصمة البيئية هي المقياس الأكثر عمليا, فهي تشير إلى المساحة السطحية على وجه الأرض اللازمة لاحتياجات الفرد (الطعام والشراب واستيعاب النفايات، وهلم جرا) ويمكن حسابها لكل بلد، وشخص، وعملية, ومنتج على حدة. وهي ميزة سيكولوجية للمعنى المجازي. ويمكن للمرء أن يتخيل شخصا ما ترك آثارا كبيرة على الأرض عن طريق امتلاك عدد كبير من المنازل بها أجهزة تكييف هواء، وعن طريق شراء سيارات أو خيول باهظة الثمن بانتظام، وعن طريق السفر الجوي مرات عديدة, شخص ما مثل آل جور. وفكرة البصمة الإيكولوجية ليست مثالية تماما وليست في غير محلها تماما, حيث إنها تفتقر إلى قياس السم في النفايات. ولم تؤخذ المعادن في الاعتبار بشكل سليم. ولكن في حال عدم وجود تدبير أفضل، تكون البصمة البيئية منيرة جدا وأفضل على الأقل بكثير من العديد من المؤشرات اعتمادا على الكلمات الثلاث (الناس والكوكب والربح)، حسب استخدامها من قبل المعهد الوطني الهولندي للصحة العامة والبيئة. وهذه المؤشرات تحاول توزيع الأموال التي ينبغي عدم جنيها على الإطلاق.
 

لضمان الاستدامة الحقيقية على الأرض، ينبغي السماح لكل فرد باستخدام 1.8 هكتار من مساحة السطح كحد أقصى. وفي الواقع, يستخدم الفرد 2.2 هكتار في المتوسط، متجاوزا بذلك حد الاستغلال المستدام للموارد الطبيعية بما يزيد على 20٪. ولا تنطوي البصة البيئية على أية معلومات حول أسباب هذا التعدي، ولكن من المحتمل أن يكون الاحترار العالمي أحد الأسباب، وإن لم يكن الوحيد. ويعتبر نقص المياه العزبة والمنطقة الصالحة للزراعة أسباب أخرى. وليس هناك ما يشير في الأفق إلى أن الأمور تسير على نحو أفضل، بالنظر إلى الاقتصاديات المزدهرة في الصين والهند. والبصمة البيئية لكل شخص مرتفعة جدا في دول الخليج، فكل شيء لا بد أن يتدفق. وهي عالية جدا أيضا في الولايات المتحدة, حيث تصل إلى 9.6 هكتار للشخص الواحد، نظرا لمتوسط المعيشة الاستهلاكي العالي. وفي هولندا, وصلت البصمة البيئية للفرد إلى 4.4 هكتار, وهو ما يتجاوز حد الاستدامة الحقيقية بمعدل 2.4 هكتار. لذلك, لا نتحدث عن بضع نقاط مئوية. وإذا أخذنا سمية النفايات في الاعتبار، فإن البصمة البيئية في هولندا تزداد بالتأكيد. وهذا ليس مجرد بيان سياسي، بل هو حقيقة ثابتة. وآرائنا حول هذا الموضوع لا تهم على الإطلاق. وما يهم هو استعدادنا للتعامل مع هذه المشكلة. وهذه بالتأكيد مسألة سياسية،
حتى لو قررنا تبني سياسة النعامة.
 

كيف ينبغي علينا المضي قدما في سياستنا السكانية؟

في هذه المقالة سأقتصر الحديث على هولندا. وسيتعين علينا إيجاد سبل للحد من البصمة البيئية (FNeth) بمعدل 2.4 هكتار. وفي الوقت الحالي، تصل إلى FNeth = Fp x N، حيث أن Fp هي البصمة البيئية لكل فرد (حتى الآن 4.4 هكتار) و N هي عدد السكان (17 مليون). ويمكن خفض منتج الرياضيات، إذا قلصنا البصمة البيئية الشخصية أو عدد السكان أو كلاهما. وشخصيا لا أعتقد أن الخيار الأول ممكن؛ فنحن مدللين كثيرا بمستوى معيشتنا العالي ورعايتنا الصحية الجيدة وهلم جرا. وبالطبع، هناك أفراد يعتنقون طريقة حياة مثالية وخضراء، ولكن لا أتوقع منهم انخفاضا قدره 2.4 هكتار. والتدخل الفعال الوحيد هو إجراء تخفيض كبير في عدد السكان. وفي الوقت الراهن، يعتبر هذا التدخل أبعد من أن يكون اقتراحا قابلا للتطبيق. ومع ذلك، حاول تصور هولندا بعدد سكان 6.6 مليون نسمة يحافظون على مجموعة مستدامة مستقيمة من المنجزات الاجتماعية. وسيساعد الاقتصاد المنكمش على تقلل البصمة البيئية (FNeth)، إذا كان عن طريق وضع حد للنمو غير المحدود. ولكن حتى الاقتصاد المنكمش يعتبر عمل خطير، حيث يجب استغلال الموارد الأكثر فقرا على نحو متزايد، ويتطلب استغلالها قدرا كبيرا من الموارد والطاقة. وبكل بساطة: الحفاظ على أي تقدم اقتصادي في عالم محدود يعني ضرورة تسريع عملية التمثيل الغذائي الاقتصادية كل عام، وبالتالي تقليل الاستدامة بمعدل نسبي.
 

ملاحظات ختامية

الآثار المترتبة على هذه المبادئ ساحقة. وسوف تظهر عندما نحاول إعادة توزيع الموارد الطبيعية المتاحة بين البلدان الغنية والفقيرة، وعندما نضع التزامات سياسية ومثالية، مثل إعلان ريو بشأن حقوق الإنسان الذي أكد على حق كل كائن بشري في الاستدامة. وسوف تظهر عندما يتعين علينا التخلص من الأسطورة القائلة بأن النمو الاقتصادي ضروري من أجل حل المشاكل البيئية، وكذلك التخلص من عادتنا المتمثلة في التعبير عن كل شيء من حيث المال. والموارد الطبيعية أكثر قيمة، وليس عرضة للتضخم. وينبغي على كل فرد أن يلاحظ أن كلمة "المال" استخدمت في هذه المقالة مرة واحدة فقط. ومع ذلك، فإن الهدف الرئيسي من هذه المقالة هو لفت الانتباه إلى الفرق بين الحقيقة والخيال في مجال الاستدامة.
 

1) J.Lyklema, Echte Duurzaamheid, een Natuurwetenschappelijke Aanpak. Civis Mundi 41 (2002) 154

World population